Monday, December 21, 2009

نرفض استجلاب الديمقراطية العشائرية الی استراليا


ما ان كتبت مقالة انتقد فيها تصرفات احد الذين قفزوا علی ظهورنا وظهر جاليتنا الكريمة لعقود من الزمان ونصبوا انفسهم "قادة" لنا ولجاليتنا، بالرغم من اننا لم ننتخبهم ولم يستشيرونا في هذه المسالة المهمة، حتی قامت الدنيا ولم تقعد. فما ان نشرت لنا العنكبوت الالكترونية مقال ينتقد ممارسات السيد جمال الريفي علی مدی العقد الماضي، حتی انهالت علي وعلی صاحب العنكبوت مكالمات من كل حدب وصوب بعضها معاتب وآخر مرعد مزبد مهدد لنا بالويل والثبور ان لم نعد عن "غينا" ونعتذر عما ارتكبناه من "هجاء" لصاحب الظل العالي

لم يزد ما كتبناه في ذاك المقال عن نقد موثق لتصريحات مهينة بحق ابرياء هربوا من ظلم اوطانهم اطلقها السيد الريفي ووصفهم فيها بالمهاجرين غير الشرعيين وانه سيعمل من خلال نشاطه في اللجنة الاستشارية في وزارة الهجرة علی وقف تدفقهم لمنع تخطيهم للصفوف. وذكُرنا القارئ بالمواقف السابقة للسيد الريفي والتي كانت في مجملها معادية لمصالح الجالية وابنائها، كدليل علی الاجندات المخفية التي جاءت بالسيد الريفي الی اللجنة الاستشارية وهو لا يعرف في قضايا اللاجئين الكثير. والا فكيف يقفز السيد وزير الهجرة عن خبراء في مجال اللجوء والهجرة والهجرة غير القانونية من امثال د. محمد الجابري او المحامية عبير حمدان او وغيرهم من العاملين في هذا المجال ليعين السيد الريفي؟

المثير للاشمئزاز هو سيل الانتقادات التي وجهت لنا لاننا تخطينا كل الخطوط الحمر في نقدنا العلمي الموثق لكل ما ادعيناه من سلوكيات للسيد الريفي. بل ان بعض المعاتبين من "قيادات" الجالية غير المنتخبة قد خرج عن ادبيات الديمقراطية ولياقاتها ووجه لنا كلمات لم نستطع الا رفضها ومواجهتها بالحجة والمنطق والدعوة للاحتكام للعبة الديمقراطیة وآلياتها المعروفة

ما خضناه خلال الاسابيع الماضية كان وصمة عار في جبين كل من يدعي التنطح لقيادة الجالية واعادة للجالية الی عشائرية بغيضة حسبنا اننا طوينا صفحتها بمجرد وصولنا الی هذا البلد الجميل وانغماسنا في لعبته الديمقراطية حسب اصولها

خلال الاسابيع الماضية اكتشفنا لماذا ما زلنا كجالية نتخبط في مشاكلنا ومآسينا لا نعرف لها حلا

فقيادات الجالية غير المنتخبين والذين سمح الكثير منهم لانفسهم "بسحل" الجالية الی مسلخ الحكومات العنصرية، والذين فعلوا ذلك علانية وعلی رؤوس الاشهاد وامام كاميرات التلفزيونات الاسترالية والعالمية دون "احم او دستور" ودون مشاورة احد من الجالية، طالبونا ان لا نكتب أي نقد حتی نستشيرهم وناخذ الاذن منهم

وقيادات الجالية التي لم ينتخبها احد، تساءلت "بحزم" عن الجهة التي اعطتنا الحق بالدفاع عن الجالية والوقوف ضد كل من يحاول سحلها وجلدها من اجل تحقيق اجندات سياسية لاحزاب باتت معروفة. فمن اعطاهم الحق بتمثيلنا "رغما عن انوفنا" ثم اعطاهم الحق بالمشاركة في سبنا وقدحنا وانكار انجازاتنا كجالية لا ندري لماذا لا يعطينا نفس الحق في التمثيل من اجل الدفاع عن انجازاتنا وحقوقنا الديمقراطية

حيرنا منطق هذه "القيادة". فمرة يزاودون علينا بضرورة السماح لمن هب ودب ان ينتقد الجالية ويكيل لها كل اشكال الذم والقدح لان ذلك هو مربط فرس الديمقراطيات الغربية التي يحق فيها لاي انسان بانتقاد ايا كان، ان التزم بشروط النقد الايجابي البناء البعيد عن التطاول والتجريح والتجني غير القائم علی دليل. وعندما نقوم بنفس العمل بتوجيه انتقادات لبعض المسيئين للجالية، نواجه بالقدح والذم والتجريح وبسؤال عمن اعطانا الحق في ممارسة حقوقنا الديمقراطية

نؤمن ان الديمقراطية الاسترالية يجب ان تطبق علينا جميعا بغض النظر عن اصولنا او أي عادات ورثناها عن قبائل داحس والغبراء

ولذلك فقد قلنا لكل من اتصل بنا معاتبا او مهددا ان للديمقراطية سيفا مسلولا لمنع الفوضی ايضا. فالسيد الريفي له الحق كاملا بالطعن بما سقناه من انتقادات له ولسلوكه المعادي للجالية. وقد شرحنا لهم ان للسيد الريفي حقا اما بالرد علينا بمقال يبين فيه رايه بالانتقادات التي اوردناها والبينات التي تثبت ارائه. كما ان للسيد الريفي الحق في رفع قضية امام المحاكم ان كان يعتبر ان ما سقناه من آراء ما هو الا اكاذيب للتشهير به

وقد فاجئنا السيد الريفي انه يرفض الانصياع لمتطلبات الديمقراطيات الغربية وانه يفضل العودة الی ديمقراطيات عشائر داحس والغبراء وحل الموضوع عن طريق عقد صلحة عشائرية تنتهي بتبويس لحی و"يا دار ما دخلك شر

ان ما يؤسف في الموضوع برمته هو استفحال ازمة القيادة في الجالية، والتي تعززها في كثير من الاحيان ممارسات الحكومات الفيديرالية والمحلية المشجعة لديمقراطية العشائر داخل الجالية

فالحكومات الاسترالية مسرورة جدا من تولي اميين واشباه اميين لقيادة الجالية، يكون من السهولة بمكان السيطرة عليهم وتوجيههم لخدمة اجنداتها، بدلا من خدمة اجندات جاليتهم. كما ان تولي هؤلاء لقيادة الجالية سيبث الياس والقنوط في صفوف مثقفي الجالية ويدخلهم في متاهات الصراع من اجل انتزاع حقوق الجالية مما سيؤدي بالكثير منهم الی الاستسلام والجلوس في منازلهم علی مبدأ "وهل يصلح العطار ما افسدته الحكومات

رفضت طوال حياتي حتی قبل الوصول الی هذا البلد الجميل وبشدة الاحتكام لديمقراطية العشائر والجلوس امام زعماء القبائل انتظارا لانهاء الخلافات بتبويس لحی. وما زلت ارفض هذا المستوی الرجعي في معالجة الامور، وخصوصا المهمة منها

ومن لا يعجبه، فعليه اما ان يلجأ للديمقراطية الاسترالية او للعودة الی مضارب داحس والغبراء واستدعائي الی مجالس "حق العرب

ندرك ان الحضارة الانسانية يجب ان تتقدم الی الامام دائما، وليس العكس. وبالرغم من اننا لسنا ضد حضارة احد، الا اننا لن نسمح ان نكون وسيلة لاخذ الحضارة الی الوراء وصولا الی عار داحس والغبراء

واللبيب من الاشارة يفهم

(يمكنكم قراءة مقالتي التي سببت الضجة العشائرية علی http://jamaldaoud.blogspot.com/2009/12/blog-post.html(

جائزة ايفي الفنية تذهب الی طبيب "مسلم" من الضواحي


بقلم ريتشاردو كورباجو

١٢ كانون اول ٠٩

بعد ان حصل علی الكثير من الجوائز، فان الدكتور جمال الريفي، وهو طبيب من ضاحية بيلمور، قد اضاف جائزة ايفي الفنية الی مقتنياته من الجوائز العالمية. وقد استحق السيد الريفي هذه الجائزة كاحسن ممثل في المسلسل الطويل "قدح المسلمين - كل يغني علی ليلاه

ويعتبر السيد الريفي بطل في الفوز بهكذا جوائز – مفاجئات. فقد حصل السيد الريفي العام الماضي علی جائزة من مفوضية حقوق الانسان وتكافؤ الفرص لاسباب لم يقتنع بها حتی مانح الجائزة. كما فاز السيد الريفي بجوائز عدة من منظمات محلية، كجوائز الصحف المحلية وجوائز البلديات. كما فاز السيد الريفي مؤخرا بجائزه من منظمة اسلامية لم يسمع بها معظم المسلمين، ولاسباب لا يمكن ان تقنع طفلا رضيعا. ويبدو ان الخطوة القادمة ستكون بادراج السيد الريفي بكتاب جينيس للارقام القياسية لحصوله علی اكبر عدد من الجوائز التقديرية باقصر فترة زمنية منحت لاتفه الاسباب غير المقنعة حتی لمانحيها

وبعد حصول السيد الريفي علی الجائزة تدفقت كلمات التاييد لهذا الفوز من كل حدب وصوب. فقد صرحت رئيسة الولاية، السيدة كريستينا كينيلي، بانها تؤيد حصول السيد الريفي علی هذه الجائزة بشدة. وقالت ان افضل دور قام به السيد الريفي هو دوره كمتسلق للجبال عندما عبر ممر كوكودا التاريخي. "لقد كان مؤثرا جدا في هذا الدور. انه يتمتع بقدرات تمثيلية هائلة تجعله يغير من ادواره واماكن تمثيله. لقد كانت قدرته علی الانتقال من تمثيل ادواره في بيلمور الی تمثيل دوره في جبال كوكودا قدرة هائلة علی التكيف مع التغييرات الدرماتيكية في كل ظروف العمل الفني

اما رئيس الوزراء الاسبق جون هاورد، فقد خالف السيدة كينيلي الراي بقوله "ان اعظم دور قام به السيد الريفي هو دوره كحكم يلبس شورتا ازرق وفانيلة ذهبية وخضراء ويحمل صافرة في فمه ليخرج كرتا احمر ويرفعه بوجه جاليته ليخرجها من الحلبة السياسية. لقد عشقت دوره هذا. لقد استطاع التمثيل بالرغم من معارضة الكثيرين من ابناء جلدته وبالرغم من ان دوره قد اساء لجاليته كاملة

وفي شوارع بيلمور فقد كان التاييد لمنح السيد الريفي هذه الجائزة الفنية المهمة ساحقا حيث اكد ابناء منطقته المسلمين ان قدرة السيد الريفي علی تغيير جلده هي قدرة فائقة لا يوازيها به احد

وقال علي، احد سكان المنطقة المسلمين، انه وعلی الرغم من كراهيته للسيد الريفي الذي مثل في احدی الحلقات كناشط ضد حزب الله ولكن فانه لا يستطيع ان يقلل من امكانيات السيد الريفي. "لقد كان يجب ان يفوز السيد الريفي باكثر من جائزة لهذه القدرات التمثيلية الخارقة، حتی لو كان فيه الكثير من التعديات علی الجالية ليؤمن مصالحه الخاصة

كاتب هذا المقال وصلته معلومات شبه مؤكدة بان قيادة حزب العمال في شارع سوسيكس ما زالت مشغولة لاسابيع تناقش الخطوة القادمة. وقد رشحت المصادر بان قيادة الحزب تبحث في انشاء منظمة جديدة مهمتها الوحيدة اختراع جائزة جديدة لمنحها للسيد الريفي. ولكن فان زعماء الحزب ما زالوا غير مستقري الراي علی اسم المنظمة او طبيعة الجائزه قيد الاختراع، خصوصا وان كل جهودهم قد استنفذت من اجل منح كل تلك الجوائز للسيد الريفي علی مدی العامين الماضيين

وما زال الكثيرين في الجالية يتساءلون عن سبب منح السيد الريفي كل هذه الجوائز خلال العامين الماضيين
وقد غمز بعض الخبثاء في الجالية من هذه الزاوية و تساءلوا بتعجب ان كان المسلسل الطويل قد انتهت فصوله او ان هذه الجوائز ما هي الا محاولات لتلميع السيد الريفي ليلعب دوره التالي في حلقات المسلسل القادمة

ويجدر ذكر ان كاتب المقال لم يتصل بالسيد الريفي للاطلاع علی رايه بالموضوع، وذلك لاننا جميعا ندرك الاجندات المخفية وراء كل هذا الاستعراض الفارغ. ولكننا نامل صادقين ان تكون الادوار القادمة للسيد الريفي اقل تدميرا علی الجالية الكريمة

هذا المقال كان عبارة عن قطعة ساخرة متشائمة كتبها حريص علی الجالية وشؤونها. ويمكنكم ابداء ارائكم عن طريق الاتصال بالكاتب

جمال الريفي يتفرغ لمعالجة الهجرة "غير الشرعية": "لم يبق في الخم الا ممعوط الذنب


واخيرا خلع السيد جمال الريفي القفازات والروب الطبي واربد وارعد وتوعد. ولا بد ان الذعر قد دب الآن في قلوب مهربي البشر، وطالبي اللجوء من عرب وعجم وبربر ومن والاهم من ذوي السلطان الاكبر

فاليوم اعلن السيد الريفي وبكل جراة انه قد استقال من عضوية الهيئة الادارية للجمعية الاسلامية اللبنانية للتفرغ لحل مشكلة لاجئي القوارب من خلال عمله ضمن الهيئة الاستشارية للهجرة

هذا التصريح الذي لا بد انه الآن في طور المناقشة المستمرة في كل عواصم العالم الذين اعيتهم الحيلة والوسيلة لوقف تدفق طالبي اللجوء وبمئات الآلاف من دول انهكتها الحروب والمحن

وكاننا لا نعرف ان هكذا لجان وهيئات استشارية ما هي الا خطوات رمزية من باب "ذر الرماد في العيون" لاضفاء شرعية علی الاجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها، وانها لا تخيف لا مهربي البشر ولا نمور التاميل او حتی نمور زيمبابوي. بمعنی آخر، فان عمل هذه اللجان ما هي الا نوع من خدمات "شهادات زور" مقدمة من اعضاء اختارهم الوزير بدقة وعناية ليقدموا توصيات متفق عليها مع الوزير وعاملي مكتبه وان أي مقترح ستاتي به الهيئة قد يكون مخالفا لتوجهات الحكومة وسياساتها لن يكون مصيره الا الی سلة المهملات

لكن السيد جمال الريفي الفرح لهكذا منصب، ولو كان رمزيا خال من أي صلاحيات علی مبدا "فشخرة ولو علی خازوق"، مصر علی ان يصور دوره في تلك الهيئة وكانه دور مركزي يعتمد عليه انقاذ استراليا من مصيبة محتمة. ولذلك فان الريفي اعلن استنفارا كاملا لقدراته وطاقاته من اجل عدم التاخر عن مهمة "خطيرة" بهذا الشكل. وهو لتحقيق التفرغ التام لوقف زحف طالبي اللجوء لم يجد مفرا من الاستقالة من "قيادة" الجمعية الاسلامية، للتفرغ لقيادة الاساطيل الاسترالية لوقف زحف فقراء ومضطهدي العراق وافغانستان وسريلانكا وفيتنام وفلسطين!!!

ولذلك فقد اعلن الآن انه سيخلع "الروب الابيض الطبي" ليلبس بزته العسكرية ويقوم بنفسه بقيادة الاسطول الاسترالي المرابط امام داروين وآشمور ريف ليمنع الغزو المحتمل لهؤلاء "الصعاليك" من "المهاجرين غير الشرعيين" لشواطئنا الجميلة

وهو معتاد علی هكذا مسرحيات هزلية تذكرنا بمسرحية "شاهد ما شفش حاجة" في تعامله مع ذكائنا ومشاعرنا

فبالامس خلع الريفي روبه الطبي ولبس شورتا وتي شيرت ووضع صفارة في فمه ونزل الی الملعب رافعا كرتا احمرا ليخرج جاليتنا كلها من الملعب الاسترالي، تحت مسميات مختلفة منها وضع حد "لتجاوزات" المفتي الهلالي الذي لم ترق معارضته المستمرة لغزو العراق وافغانستان وفلسطين ولبنان لحكومة جون هاورد الرجعية بكل المقاييس، فقرروا اسناد مهمة التخلص منه (أي من المفتي السابق) الی السيد الريفي. ليضربوا عصفورين بحجر واحد: التخلص من انتقادات الشيخ الهلالي الحادة ورفع وتيرة العنصرية ومعاداة الاسلام للفوز بفترة حكم اضافية

وبعد ذلك خلع الريفي روبه الطبي مرة اخری ولبس قفطان محامي ليدافع عن اسرئيل في وجه "ارهاب" حزب ﷲ الذي قد يكون وصله اموال من الجالية عن طريق مفتيها السابق الشيخ الهلالي

ان فاتورة المواقف والخدمات التي قدمها السيد الريفي لعنصريي الحكومات الاسترالية المتعاقبة قد دفعت سلفا، وباقي الفاتورة يبدو انه متفق علی دفعه قريبا. فالسيد الريفي كان قد كوفئ علی خدماته بمنح مالية طائلة لتلميعه امام الجالية، ومنها اموالا لمشروع تدريب منقذين مسلمين علی الشواطئ الاسترالية. هذا المشروع الذي كرس انعزال الجالية ودعی لتوسيع هذا الانعزال بين الجاليات الاخری بانشاء فرق انقاذ يونانية واخری ايطالية..... وهكذا دواليك، وعلی التعددية الثقافية في استراليا السلام

كما تم اسباغ الكثير من الالقاب والاوسمة علی السيد الريفي ومنها وسام من مفوضية حقوق الانسان منح للسيد الريفي في نفس الحفل الذي تم فيه منح الصهيوني العنصري جيريمي جونز وسام حقوق الانسان من نفس المفوضية. هذه الاوسمة التي تعتبر من "عدة الشغل" لاسباغ مصداقية لافعال السيد الريفي التي تصب في مصلحة الحكومات العنصرية التي فازت علی معاناة الجالية وتخويف المجتمع منها

ان تصرفات السيد الريفي الدون كيشوتية بارساله بيانات صحفية علی انه قد جمد كل نشاطاته وانه علی وشك اغلاق عيادته من اجل التفرغ لعمله في الهيئة الاستشارية، هو محاولة اخری لاضفاء جو من المهابة والجدية علی هذا المنصب الفخري المفرغ من أي محتوی حقيقي مقدما. هذا المنصب الذي سيدفع كل افراد الجالية اثمانه غاليا علی شكل مواقف مخزية من اعتداءات تحضر لها الحكومة وتريد لها غطاءا "عربيا مسلما" قبل الانتخابات المقبلة

ان افعال وتصرفات السيد الريفي تعتبر وبحق مسخرة فيها الكثير من احتقار لذكائنا ومشاعرنا. والا فلماذا هذا الاصرار من السيد الريفي علی التصرف علی طريقة دون كيشوت، الذي اراد ان يرسم لنفسه امام خادمه صورة الفارس الشجاع الذي هزم جيشا جرارا، بينما وفي الحقيقة فانه كان يقاتل عاصفة رملية

وفي هذا المقام نحبذ من السيد الريفي ان يكون عقلانيا ويضع الامور في نصابها الحقيقي حتی لا يضطر فيما بعد للنزول عن الشجرة العالية التي تسلق عليها واعلن انه "مهم" و "مستشار" للوزير، بعد ان يكتشف كل من سمعه ان منصبه لا يعدو كونه شاهد زور لتمرير اجندات انتخابية عنصرية

نعرف تمام المعرفة ان السيد الريفي ما زال يحلم بدور سياسي في حزب العمال. ونعرف تمام المعرفة ان السيد الريفي مستعد لتقديم القرابين للوصول الی هذا الحلم، ولو كان علی حساب معاناة اللاجئين الهاربين من موت محتم في قندهار وبغداد وجفنة وغزة

ندعو السيد الريفي ان يرحم ذكائنا وشعورنا فيكف عن هذه الممارسات، قبل ان " يذوب الثلج ويظهر المرج" وتنكشف الاجندة الحقيقية لتعيينه في هذا المنصب الرمزي الفارغ من أي مضمون

نؤكد للسيد الريفي اننا قد ضقنا ذرعا بكل شهادات الزور هذه واننا لن نسكت بعد الآن

اعضاء الهيئة الاستشارية الجديدة للهجرة: "شو جاب طز لمرحبا"؟


تطالعنا وزارة كيفن راد العمالية الجديدة بهرطقات يومية لم تكن على بال احد منا. وكل هرطقة جديدة تكون لها نتائج "اسخم" من التي قبلها. وهكذا دواليك الى ان اصبحت وزارة العجائب، وبلا منازع

آخر هذه "المساخر" هي تعيين هيئة استشارية جديدة للهجرة تعاون الوزير الجديد "كريس ايفانز" لاصلاح نظام الهجرة المتهرئ في استراليا. ليفاجئنا هذا الوزير بادراج اسم السيد جمال الريفي في هذه الهيئة، بدون احم او دستور

والسيد جمال الريفي اصلا هو متفاجئ مثلنا لهذا التعيين لاكثر من سبب

فالسيد الريفي قد يكون خبيرا باسباب عسر الهضم او كيفية علاج رمد العيون، لكنه بالتاكيد، وباعترافه لا يعرف في "مصائب" دائرة الهجرة المتراكمة منذ سيئ السمعة والصيت فيليب رادوك وصولا الى السيد ايفانز،اي شيئ الا ما تذكره وسائل الاعلام او عنصريي البرلمان في كانبرا

وعندما تم تعيين السيد الريفي مفوضا لشؤون التعددية الثقافية في عهد العنصري بوب كار، لم نعرف له اي انجاز خارق يذكر في تلك الحقبة العنصرية البغيضة التي "تنذكر وما تنعاد". وفي منصبه ذلك لم نراه يصحح اي خطا او خطيئة للسيد كار، السائر حينذاك على خطى معلمه العنصري بامتياز، جون هاورد. ولم يلاحظ اي مواطن من اصل غير سكسوني وجود السيد الريفي في المفوضية، لا اثناء وجوده ولا بعد رحيله عنها

وهنا يجب ان يتبادر لذهن اي مراقب ذكي سؤال بسيط "على اي اساس من الكفاءة او الخبرة تم تعيين السيد الريفي؟

وقبل ان نسال هذا السؤال بشكل رسمي، بعث السيد الريفي بجوابه واضحا وفي اول تعليق له على منصبه الجديد. حيث اتحفنا السيد الريفي بتعليق ناري صباح الامس بشتم لاجئي القوارب وارسال تحذيرات قوية بان الهيئة الجديدة قادمة لتعمل على عودة تطبيق القانون واعادة الهدوء الى مياهنا الاقليمية بمنع هؤلاء المهاجرين "غير الشرعيين" من الوصول الى شواطئنا الدافئة

كان على السيد الريفي وقبل ان يطلق العنان للسانه بهكذا تصريحات ان يقرأ ميثاق الامم المتحدة والاعلان العالمي لحقوق الانسان، ثم يطالع بنود اتفاقية جنيف لحماية اللاجئين الموقعة من قبل استراليا عام 1951 والبروتوكول الملحق بها عام 1967، ليعرف ان هؤلاء هم لاجؤون شرعيون، حسب شرعة الامم المتحدة

انه من الواضح ان حكومة راد المأزومة والواقعة بين مطرقة المعارضة العنصرية وسندان الناخب الشريف البسيط الذي صوت لها من اجل تغيير حقيقي للسياسات العنصرية لهاورد، تحتاج الى شاهدي زور يستطيعوا ان يخلقوا لها الذرائع من اجل اخراجها من هذه الورطة

وبسبب ان الهجوم العنصري موجه للاجئين معظمهم عراقيين وافغان (اي مسلمين وعرب)، فكان لا بد ان يكون بعض شاهدي الزور عرب ومسلمين. فكان الاختيار "الموفق" للوزير الحائر هو السيد الريفي بمجرد قراءة سيرته الذاتية وانجازاته الكبيرة خلال العقد الماضي

فالريفي، اضافة الى تلميع صورة العنصري بوب كار بعد فضائح الاتهامات العنصرية "للعصابات اللبنانية" ثم "للعصابات الاسلامية"، عمل على محاولة الاستفادة من محاولة كسر عظم الجالية في كورنولا، فاعلن ان سبب المشاكل كلها يكمن في ان لاكمبا لا تقع على بحر او نهر وان حل مشكلة العداء المتزايد للجالية ياتي بانشاء بحر اصطناعي في منطقة لاكمبا، "ويا دار ما دخلك شر". حيث ان لا مشكلة في انعزال الجالية المسلمة في غيتو لاكمبا لان الافضل دائما ان "نبتعد عن الشر ونغني له". وان كان هناك مشكلة في بناء هذه البحيرة الاصطناعية، فلا باس من استشارة العقيد القذافي ذي الخبرة في هكذا مواضيع. ثم خرج علينا الريفي بحل سحري لمشاكل العنصرية المتفاقمة بفكرة تبادل الزيارات بين غيتو لاكيمبا وغيتو كورنولا، ولنبدأ بتبادل خبرات الانقاذ من الغرق، في مشروع تكلف ملايين الدولارات بدون اي فائدة تذكر، حيث ان السيد الريفي لام الطبيعة التي لم توجد بحرا في لاكيمبا بدلا من الوقوف بشكل حازم باعلان ان المشكلة هي في القيادات السياسية الرعناء التي تلعب على حبال اثارة العنصرية لتحقيق مكاسب سياسية

ولم تقف "انجازات" السيد الريفي عند هذا الحد. فقد عمل مرة اخرى على طعن الجالية التي اصبح يفخر الآن بانه من قياداتها المتقدمة عندما عمل على صب الزيت على نار قضية "القطط واللحم المكشوف". حيث ما ان تلقف القصة من سراديب جون هاورد وجوقته العنصرية، حتى اشهر "كارته الاحمر" للجالية الاسلامية بالمشاركة علانية في قدح وذم الجالية برفع وتيرة العداء للجالية ممثلة في الهجوم على مفتيها آنذاك

واكمل السيد الريفي "انجازاته" بتوجيه تهمة مزدوجة للجالية بالارهاب ودعمه، حينما وقف امام شاشات التلفزيون متهما مفتي الجالية بانه سرق اموالا وارسلها ليمول "ارهاب" حزب الله اللبناني، في وقت كان معظم الاستراليين يجرمون اسرائيل ويعلنون تعاطفهم مع المقاومة الاسلامية اللبنانية

ان "خوازيق" الحكومات الاسترالية المتعاقبة لنخر الجاليات المهمشة بتوفير الدعم لبعض ابناء هذه الجاليات من اجل ان يحجًموا انجازاتها ويمنعوا مطالباتها بحقوقها الشرعية في المساواة في الحقوق، اضافة للمساواة في الواجبات، باتت لا تنطلي على "لحية" احد من ابناء هذه الجاليات

ولو عين الوزير الف لجنة استشارية فيها آلاف "الريفيين"، فان الجاليات تعرف الآن ان لاجئي القوارب قد يكونوا لاجئين غير قانونيين، ولكنهم بالمطلق لاجؤون شرعيون، خصوصا ان كان اسباب لجوئهم هو مشاركة القوات الاسترالية في غزو فلسطين والعراق وافغانستان

ومهما لمًعت الحكومات المتعاقبة من هذه الشخصية او تلك، فان الجاليات المهمشة باتت تميز بين "الغث والسمين

بالامس عينت وزارة هاورد لجنة استشارية من ابناء الجالية المسلمة، وبدون استشارة احد في هذه الجالية، لنكتشف ان المتحدث باسم هذه الجالية المحترمة ذات المبادئ الواضحة هي مدمنة على المخدرات وان تعيينها كان من اجل اكتساب شرعية لتلك الحكومة العنصرية المهترئة للهجوم على الجالية بلسان "قادتها". قادة لم ينتخبهم احد، بل ولم يسمع بهم احد من تلك الجاليات المهمشة المبعدة عن كل مراكز القرار، حتى القرار في من يمثلها

قال اجدادنا العرب قديما "المكتوب يُقرأ من عنوانه". والعنوان كان واضحا اليوم عندما فتح السيد الريفي النار على ابناء جلدته الهاربين من جور حكامهم المدعومين ببساطير جنود التحالف، بدلا من ان يكون "كلمة حق في حضرة وزير جاهل

نفهم ان القيادة هي ان يمثل القائد اماني رعيته، لا ان يكون سيفا مسلطا على رقابهم ورقاب ابنائهم واخوانهم وابناء عمومتهم، ولو كانت اخوة في الانسانية لا في الدم
نتمنى ان تكون المسخرة القادمة اقل مسخرة من سابقتها، ولكن وفي الوقت الحاضر فان هكذا "قيادة" لا تمثلني، لانني لم انتخبها ولا اعرف من انتخبها
ويا وزير الهجرة، بالله عليك ان ترحم عقولنا وقلوبنا من هكذا مساخر، وكفانا مسخرة اننا صدقنا وعودكم وانتخبناكم