Saturday, October 30, 2010

ماذا حصل لاستراليا الجميلة: تعليقا علی قانون اعتقال الاطفال

هل فوجئنا باللغة المائعة التي صيغت بها لغة قانون اخراج الاطفال من معتقلات العار الاسترالية؟ وهل كنا نتوقع كثيرا من حزب الخضر الذي لا يملك أي رصيد من نتائج متحققةسابقا؟

دعونا في البداية ان نذكر مآخذنا علی مشروع القانون المقدم الی مجلس الشيوخ بالامس فالمشروع يدعو الی اطلاق الاطفال والقاصرين من معسكرات الاعتقال في مدة لا تزيد عن ١٢ يوما. وينص ايضا علی ان يتم تحديد ان كان يجب ان يتم اطلاق الوالدين خلال ٣٠ يوما.

ولكن مشروع القانون لا يحدد معنی "الاعتقال". كما ان القانون لا يتحدث عن نوع التاشيرة التي يجب ان يحصل عليها القاصر واهله او يضع مددا زمنية للبت في طلباتهم.

كما يجب ان نذكر ان اكبر ماخذ لنا علی القانون هو ان حزب الخضر تراجع كليا عن شعاراته المطالبة بالغاء نظام الاحتجاز الاجباري كليا (للاطفال والكبار). هذه الشعارات التي دابنا علی سماعها كلما دق كوز الانتخابات في جرة السياسة الاسترالية.

وهنا يجب ان نذكر ان حزب الخضر يعتبر حالة فريدة في السياسة الاسترالية و مثالا حيا للانتهازية السياسية بادنی مستوياتها. فكل الاحزاب الاسترالية (حتی الرجعية منها) لها سياسات واضحة لا تحيد عنها تعتبر في قلب التزاماتها منذ انشائها او تطورا عن فكرها، الا حزب الخضر. فهو حزب الموقف الشعبوي الذي يستقطب اصواتا اكثر.

عود علی قضيه قانون اخراج الاطفال من معتقلات العار، فان قراءة شبه متانية في القانون تجعلنا نسال من طرحه الاسئلة التالية:
١-هل يعتبر اسكان العائلات في مساكن خارج المعتقلات التقليدية (في شقق سكنية تحت حراسة مشددة لا تسمح بالحرية الكاملة) هل يعتبر ذلك انهاءا لحالة الاعتقال؟
٢-ما هي المدد الزمنية التي يمكن ان يقضيها الاطفال واهاليهم في هكذا منازل (تعتبر خارج المعتقل) قبل البت في طلباتهم؟

ان هذين السؤالين يجيبان علی الكثير من التساؤلات التي يمكن ان نطرحها لنحدد الفرق بين القانون المطروح من قبل حزب الخضر والمارسات التي طبقها حزب الاحرار الحاكم، الذي سلم السلطة لحزب العمال عام ٢٠٠٨ دون أي طفل في "المعتقلات التقليدية".

ان العار السياسي الذي ارتكبه حزب الخضر ونوابه في التراجع التام عن السياسة المعلنة لهذا الحزب بالعمل علی انهاء سياسة الاعتقال الاجباري، لا يجاريه أي عار سياسي لحزب آخر.

فحزب الخضر والذي داب علی كيل الشتائم والانتقادات والاتهامات للحزبين الكبيرين بعدم تنفيذ وعودهما الانتخابية، عليه ان يبدا بشتم نوابه وسياسييه والكف عن الكيل بمكيالين وعلی قاعدة "من بيته من زجاج لا يجب ان يرمي الاخرين بالحجارة".

المثير للقلق والحنق هو ان تلجا وسائل الاعلام للتطبيل والتزمير لهذا القانون وكانه ثورة انقلابية علی الوضع القائم، بالرغم من انه لا يزيد ولو حرفا واحدا عن السياسة التي اعلن عنها حزب العمال الاسبوع الماضي. وتفاجئنا بمواقف وسائل الاعلام ناتج عن احدی مفارقتين:
١- فوسائل الاعلام الخاصة (والذي معظمها رجعي داب علی تصوير انه يقدح في حزب الخضر ويصوره علی انه حزب ثوري يسعی لقلب نظام الحكم الراسمالي) تطبل وتزمر لحزب الخضر وكانه سيحدث نقلة نوعية في حياة الاستراليين ويحل معضلة كبيرة في حياتهم.
٢- وسائل الاعلام الممولة حكوميا والتي عادة ما تتخذ مواقف اما تقدمية او محايدة، ايضا طبلت وزمرت وكان القانون اختراق تقدمي يقلب نظام الهجرة راسا علی عقب.
٣-اما وسائل الاعلام الاثنية، فهي ناقل حرفي عن احدی الوسيلتين اعلاه.

ما يقلقنا هو وسائل الاعلام الممولة حكوميا، وخصوصا التي تبث باللغات الاثنية ومنها العربية. فهذه الوسائل تتلقف ما يقوله نواب حزب الخضر وكانه احاديث منزلة من السماء لا يمكن الطعن فيها او مجادلتها. ولذلك فهذه الوسائل لا تحلل ولا تسال معارضين او ناشطين متخصصين في الموضوع ولا تسمح براي آخر. وهي بذلك تكون قد بثت اخبارا كاذبة للعمل علی غسل دماغ جماعي للناطقين بهذه اللغات.

وبالرغم من اننا قد اتصلنا بالقائمين علی هذه الوسائل وبينا ان نواب حزب الخضر هم بشر، يخطئوا ويصيبوا، ولذلك فان اقوالهم قابلة للتاويل والتكذيب. بل ان الاغلب من اقوالهم وادعاءاتهم هي اكاذيب وتخرصات لا تمت للحقيقة بصلة. كما اننا زودناهم بحقيقة ما يحدث داخل معسكرات الاعتقال والمواقف الحقيقية الرجعية لنواب الخضر.

ولكن ويبدو ان الحمية العربية وحب التسلط واثبات القوة وعدم التعود علی التراجع عن الخطا، قد صور للقائمين علی هذه الوسائل الاعلامية ان بامكانهم التمادي في غيهم، دون محاسبة من احد. بل اننا لاحظنا انه وامعانا في المناكدة والتحدي، فان بعض هذه الوسائل قد اصبح يبث كل صغيرة او كبيرة صادرة عن حزب الخضر، حتی خلنا ان حزب الخضر اصبح المالك الكامل لهذه الوسائل الاعلامية. فاصبحت تبث الصالح والطالح، حتی خلنا انهم سيخبروننا متی يذهب نواب حزب الخضر الی دورات المياه للتخلص من اسهال طارئ او امساك مزمن.

اما بالنسبة لقانون اخراج الاطفال من المعتقلات، فهو قانون لا يقدم ولا يؤخر علی وضع اللاجئين المزري في معتقلات العار الاسترالية. بل ان القانون سيتلقفه حزبي العمال والاحرار ليقولوا ها هو حزب الخضر يوافق علی ابقاء اعتقال البالغين في معتقلات فيلاوود وكريسماس ايلاند وكيرتين وباكستر. كما ان حزب الخضر الآن يوافق علی الترتيبات الجديدة بحق العائلات والقاضية باسكانهم في مساكن تحت حراسة مشددة في مناطق نائية بعيدة عن اعين المجتمع.

ان تراجع حزب الخضر عن التزاماته اتجاه اللاجئين وطالبي اللجوء ليس هو التراجع الاول لحزب الخضر عن وعود انتخابية سابقة. فالحزب والذي وعد في اكثر من مناسبة بالعمل علی الغاء الدعم الحكومي للتامين الصحي الخاص، تراجع عن هذا الوعد وصوت ضد مقترح حكومة راد العمالية الغاء هذا الدعم وتوجيه الاموال الموفرة لدعم المستشفيات الحكومية الآيلة للتهاوي. كما ان حزب الخضر تراجع عن معارضه بعض بنود قوانين مكافحة ما يسمی بالارهاب فوافق علی معظم ما جاء في القوانين، والتي كان وعد بمعارضتها والعمل علی الغائها.

ان زيادة دعم الجماهير المهمشة والتقدمية لحزب الخضر والذي ترجم بزيادة نواب الحزب لاكثر من الضعف، اتی بنتائج عكسية مدمرة علی هذه الجماهير.

فبدلا من ان يقوم الحزب بالعمل علی المطالبة من الحكومة العمالية (الضعيفة والمئتلفة معه) بتعديل القوانين والاجراءات لتحقيق مجتمع اكثر عدلا، قام حزب الخضر باقتراح قوانين واجراءات تجعل المجتمع اقل عدالة واكثر غبنا، خصوصا للمهمشين من سكان اصليين ومهاجرين جدد ولاجئين ومعاقين.

ان المواطنين الشرفاء الذين صوتوا لحزب الخضر كاحتجاج ضد تراجع حزب العمال عن التزاماته اتجاه المهمشين، لديه الف سبب ليطالبوا حزب الخضر بتوضيحات عن سبب تراجعهم عن وعودهم الانتخابية. كما ان هؤلاء الناخبين يجب ان يضعوا الف علامة استفهام علی قدرة هكذا حزب لا يلتزم بتحقيق وعود انتخابية بسيطة، كيف له ان يحمل علی عاتقه مسؤولية تحقيق اجندات تغييرية بمواضيع هامة مثل الادارة الاقتصادية والسياسات الخارجية ونظام الرفاه الاجتماعي الآيل للانهيار والخدمات الحكومية المتازمة.

المفارقات المحزنة في الوضع الاسترالي الذي يعاني من غياب قيادة حقيقية تقود التغيير الاجتماعي والاقتصادي والسياسي تتجلی في ابهی صورها عندما نقارن وضع استراليا بوضع الدول المتقدمة المماثلة.
ففرنسا تغرق في اضرابات مليونية مفتوحة بسبب محاولة زيادة الحكومة لسن التقاعد من ٦٠ الی ٦٢ عاما. بينما ان المجتمع الاسترالي لم يحرك ساكنا عندما رفعت الحكومة سن التقاعد من ٦٠ الی ٦٥ ثم اخيرا الی ٦٧.

ومحاولة المجرم طوني بلير اطلاق مذكراته تواجه بمظاهرات صاخبة منعته من مواصلة الاطلاق وادت الی الغاء جميع حملاته للتوريج لها. بينما يجول المجرم الاسترالي جون هاورد ويصول في قاعات اطلاق مذكراته، دون معارضة تذكر، سوی من متظاهر او اثنين.

ووسائل الاعلام العالمية تصبح فعالة اكثر واكثر في فضح الحقائق، بينما وسائل اعلامنا تقف مرددة ما يصلها من سياسيين، دون تحليل او تدقيق بصحتها.

يبدو ان الاسترالي قد فقد الامل باي تغيير يمكن ان يحصل بواسطة اللجوء الی الشارع او النشاط السياسي، ولذلك فقد ارتضی ان يرسل رسائل قوية في صناديق الاقتراع. ولكن يبدو ان السياسيين يصرون علی اهمال هذه الرسائل لاكثر من سبب. قد يكون احد هذه الاسباب هو ايمانهم انه لا يوجد امام الناخب أي بديل عنهم. او ان السبب قد يكون محاولة لاستغفالنا والانتقاص من ذكائنا وقدراتنا العقلية.

مما لا شك فيه فان تراجع قدرة المجتمع الاسترالي علی التصدي لهذا الهجوم علی حقوق ابنائه، وخصوصا المهمشين منهم، يرجع في السبب الاكبر لعدم وجود قيادة ملترمة بشكل حقيقي بهذه الحقوق. وهنا يكون ان عرف السبب بطل العجب، واصبح واجبا تحقيق ايجاد هكذا قيادة.

Tuesday, October 26, 2010

Afghanistan war debate in the parliament: the rhetoric vs real commitments

At last, we had parliamentary debate over the Australian participation in war on Afghanistan. Two days of intense debate. Then it was ended with no result, so far. In Arabic we say: The mountain got into labour, but gave birth to a mouse.

We had the opportunity to hear all empty rhetoric of all sides: The Labor and Liberals competing to show support for Americans. The Greens empty rhetoric on necessity to leave Afghanistan after causalities increased. Independents argue that we will not win the war.

Then the show finished. All parties went to their air-conditioned offices happy that they scored political points.

But the Australian participation in the war is still reality. The Afghani people are still under brutal occupation. And Australian soldiers are still killing innocent Afghanis and become sometimes casualties.

Well done Andrew Willkie and the Greens. They could change the atmosphere inside the parliament and get some debate on issues with different “flavour”.

I envy these politicians’ ability to change their skins regularly and sometimes on weekly basis.

Was not this the same Andrew Willkie that demanded 2 years ago that the Australian troops need to stay in Afghanistan to “finish the job” and not leaving it to extreme Taliban?

Was not this the same Bob Brown who earlier blamed John Howard and George Bush administrations for not sending enough troops to kill as many Afghanis as possible to crush the resistance?

What a shame!!!

Did we forget this? Do Brown and Willkie count on the short memory of nations?

But we notice that their change of skin was not complete.

Both Bob Brown and Andrew Willkie are demanding the troops withdrawal because we cannot crush resistance. And because Australian troops cannot crush resistance, some of them get killed or wounded. This is the main argument they made in the last few days.

They did not demand the troops withdrawal because any occupation is illegal. They did not show any empathy for Afghani causalities, which mount to thousands every year. They do not care about the devastation of Afghani society and the collapse of all infrastructures.

Both were crying because we lost 21 soldiers in Afghanistan. But I did not hear them cry because this illegal and brutal war killed thousands of Afghani, made millions refugees in neighbouring countries and deprived Afghani from basic rights and basic life needs.

We know very well that both Willkie and Brown were very silent on this vital issue since the invasion in 2001 until this year. We know very well that these politicians are populist ones that are after some media attention, only. Hence they were deadly silent when Taliban was weak, and woke up when Taliban became very sophisticated and killed in this year 600 foreign occupying soldiers, so far.

But we know that in politics and in life the most important is the result. So what is the result of this big loud media circus initiated by those politicians (The Greens and Willkie)?

Absolutely nothing. No changes whatsoever.

So Mr Willkie and Brown: please give us break.

We know very well that you are after some votes, even if they will be mixed with a lot of blood: Blood of Afghanis, not only of Australians.

And we know very well that you do not give a damn about the brutality of this war. We know very well that you do not care of how bad the Afghanis live in their country. We know very well that your debate and your words are merely empty rhetoric to fool us to give you our vote in the coming-very-soon election. We know all this, so please go to hell.

We notice that you never issued media release when innocent Afghanis were killed by foreign troops (including Australians). We never saw your tears shed when Afghani villages were erased from the map by foreign troops. We did not hear you mentioning the numbers of children killed by occupying forces. We never, to date, hear your position on Australians tried for crimes against Afghanis.

So please stop playing politics with blood of innocent people. If you are serious, take actions.

The agreement with Labor demanded only to open a debate. No demands of specific outcomes. No demands of committee to follow on implementing the debate outcomes (if there will be outcomes ever).

Again, please stop treating Afghani dead bodies as votes on polling booths. We are sick from your cheap politics, so please stop.

Please respect our intelligence, and to lesser extent our feelings.

Saturday, October 02, 2010

مقال كتب عام ٢٠٠٨ واعيد نشره لتشابه الامس باليوم

ما اشبه اليوم بالبارحة!
جمال داود – سدني

"من كان يعبد محمدا، فان محمدا قد مات. ومن كان يعبد الله، فالله حي لا يموت" ابو بكر الصديق (رضي الله عنه)

ذكرت هذا القول بعد ان شاهدت التهويل والمبالغة (الى حد القرف الاخلاقي) في استذكار الفقيد رفيق الحريري، وخصوصا في هذه الايام. فقبره اصبح محجا اهم من قبر الرسول (صلعم). وزوار هذا القبر يمتدحون الفقيد وكانه قديس او نبي.

وكلمات اهل الفقيد ومحبيه (الذين اكتشفوا محبته بعد اغتياله فقط) تثير الغثيان الى حد القيئ.

وما اشبه اليوم بالبارحة. وكأننا لم نتعلم من دروس التاريخ القاسية اي شيئ

فمعاوية واصدقاءه من التجار والمتاجرين يعودون اليوم ليلوحوا بقميص عثمان الملطخ بالدماء، ليبرروا عشقهم للسلطة والمال واستعدادهم للمتاجرة بكل شيئ في سبيلهما

تجار بني امية يعودون مجددا للمطالبة بتسليم قتلة عثمان، والا فالى صفين والجمل

تجار السلطة مشغولون بحياكة المؤامرات، متلطين بقميص عثمان، ملوحين به كلما سائلهم احد عن جرائمهم في الجامعة العربية وعين علق وقبلها في كفار متى وصبرا وشاتيلا والمتحف

وكأن دم عثمان اغلى من دماء الالاف الذين سيسقطون مجددا في الجمل و صفين وساحة الشهداء

كأن دم عثمان اطهر من دماء اطفال صبرا وشاتيلا، الذين ضحى بهم معاوية الحريري وتحالف مع قاتلهم الكتائبي - القواتي

كأن دم عثمان اهم من شرف الامة وكرامتها واستقلالها

كأن دم عثمان اهم من الاف السنين من العيش المشترك والمصير المشترك والهدف المشترك

كأن دم عثمان اهم من شرف الاقصى الذي تستباح حرمته كل يوم، وقداسة المهد وبرائة اطفال بيت حانون، وطهارة نساء الجنوب

معاوية يطل براسه مرة اخرى، ليقول: تجارتي واموالي وسلطتي، والا فعلى لبنان السلام

معاوية المتدثر بحرير عائلته ومعه يزيده السنيوري، اتقنا دراسة التاريخ واعادة تقمص شخصيات التجار الامويين والتلطي بقميص عثمان

معاوية اعاد تحالفاته مع اعداء الامة من خوارج ومارقين واجانب

وكله من اجل عثمان!

ويا لهذا العثمان

عثمان المشاريع المليارية، في بلد اصغر من ان تحتمل سوق عكاظ

عثمان الانفتاح والسوق الحرة وديون نوادي باريس ولندن وصندوق النقد الدولي، بعد ان استلم بلدا خرج من حرب اهلية ضروس بلا قرش واحد للدائنين

عثمان الارتهان لارادة عائلات مالكة لكل شيئ الا للحد الادنى من الاخلاق والقيم والشرف

الم يكف تاريخنا معاوية واحد، يزيد واحد، عمرو واحد، وصفين واحدة

الم يكف تاريخنا قميص واحد، مرغ به معاوية ويزيده التاريخ دما وحقدا وكذبا

معاوية هذه المرة ليس مؤزرا بجيوش المماليك، مماليك السلطة والدنانير فحسب، بل مؤزرا بقوات اليونيفيل والمتعددة الجنسيات

معاوية هذه المرة تحالف مع الشيطان الصهيوني ليحقق مطامحه بالبقاء في السلطة

وارثي لكم يا ابناء عثمان

اضحكني من شدة حزني تباكيكم المحموم على دم عثمان، زيارتكم لضريحه العالي كلما "دق الكوز بالجرة" وكلما اراد سيدكم الامريكي-المتصهين خدمة دنيئة وكلما فقدتم القدرة على الاقناع بالحجة، فلجأتم للابتزاز العاطفي اللا-أخلاقي

معاوية ويزيد القابع في السراي

ابشركم انه لن تكون هناك لا صفين ولا جمل جديدة
لن تكون هناك كربلاء ولا اغتيال للحسين مرة اخرى

تراهنون على الجهل المجبول بالخوف من المجهول، ونراهن على ان المرحلة قد صقلت ابناء بلاد الشام وعلمتهم الدرس جيدا

تراهنون على الابتزاز العاطفي المجبول باحترامنا للاموات، ونراهن على ان قضية لبنان اصبحت قضية عالمية مفصلية هامة على طريق هزيمة الشر المطلق ومشروعه للشرق الاوسط الجديد، على طريق تحرير فلسطين والعراق و و و

تراهنون على حصان خاسر، خسر في عقر داره في واشنطن و تل أبيب، والرؤوس ما تزال تتدحرج

لكنكم لا تريدون، كاي مقامر خاسر، ان تصدقوا ان حصانكم قد خرج من الحلبة مهزوما

بؤسا لكم ولغبائكم

كل ما اعرفه ان سواعد من هزم "الجيش الذي لا يقهر" قادر على هزيمة مجموعة من المقامرين الذين خسروا انفسهم منذ مدة طويلة ، قبل ان يخسروا رهانهم

وهذا ليس خطابا طائفيا، فكاتبه سني يؤمن بالمساواة بين البشر. فدم عثمان، ورفيق وبيار ليس اهم من دم اي طفل يقتل يوميا في غزة او عين علق او كولومبيا او الكونغو.

فمن كان يعبد رفيق الحريري، فان الحريري قد مات. وقاتله سيحاكمه التاريخ ثم رب العالمين، وليس ميليس او براميرتس.

فكفاكم بهرجة وكذبا، وعودوا الى رشدكم ثم عودوا الى تجارتكم وادفنوا قميص عثمان مع عثمان، فقمصان شهداء بيت حانون ومارون الراس والفلوجة وكربلاء وعين علق ليست اقل قدرا وطهرا وشرفا