Wednesday, September 30, 2015

جمهور المقاومة والممانعة: ما هكذا تورد الابل...!!!



لم تجف دموع الامهات الثكالى, امهات شهداء المقاومة الاسلامية اللبنانية وشهداء الجيش العربي السوري بعد.

لم تلتئم جراحات وعذابات الجرحى والمقعدين واهالي المخطوفين والمغيبين في سجون الاحتلال او معتقلات الجماعات التكفيرية والارهابية بعد.

ولم تنس الجاليات الوطنية المعارضة لمؤامرة الربيع العربي الكم الهائل من الشتائم, والكثير منها طائفي محض, والاعتداءات على ابنائها بعد.

لنفاجئ بفضيحة مدوية لا ندري ان كانت ناتجه عن حسن نية او جهل بالحقائق او استهتار بالشعور العام لكل جمهور الشرعية في سوريا وداعميها الاقليميين والدوليين.

صورة على مواقع التواصل الاجتماعي ادخلت الغصة الى قلبي وقلب كل شريف حمل او ما زال يحمل روحه على كفه مصارعا مؤامرة كونية حشد لها الغالي والنفيس.

الصورة برغم سوداويتها الا انها كانت واضحه:
جمهور جله من داعمي المقاومة وداعمي الشرعية في سوريا يستقبلون بالتصفيق احد اهم الشخصيات المعادية للمقاومة والمعادية للشرعية في سوريا ورئيسها المقاوم.
جمهور دعى من شتم الرئيس السوري بشار الاسد ووالده وعائلته باقذع الشتائم خلال السنوات الاربع الماضية, ليحاضر فيهم عن التطرف والمواطنة الحسنه.
جمهور استمع باصغاء الطالب النجيب لمن طعن في المقاومة وسلاحها وداعميها.

كيف جرؤ كائنا من كان ان يدعو المدعو جمال الريفي ليحاضر بجمهور جله من مؤيدي حلف المقاومة والممانعه عن التطرف وحسن المواطنه؟ وما هي الدوافع القوية لاهمال مواقف هذا الريفي الشاتمة والمعادية لكل محور المقاومة والممانعه عند توجيه الدعوة المشؤومة؟

شاهدت وجوها وطنية, سورية واخرى مؤيدة لسوريا وحكومتها ورئيسها بين الموجودين, ولم اصدق.
شاهدت وجوه اهالي من قدم الغالي والرخيص من اجل هذه المقاومة الشريفة, ولم اصدق.
شاهدت وجوها عانت الامرين بسبب الشحن الطائفي والتطرف الذي افرزته المؤامرة الكونية المؤيدة من هذا الريفي, ولم اصدق.

كيف يمكن لمن قاد وسار في مسيرات ومظاهرات مؤيدة للشرعية في سوريا والمقاومة في لبنان ان يقبل الاستماع الى من صدح في اكثر من مناسبة منذ انطلاق المؤامرة على سوريا "يلعن روحك يا بشار"؟

كيف يمكن لاي شريف معارض للطائفية والتطرف ان يقبل بحضور ندوة يحاضر فيها من شحذ النفوس وجمع الاموال وحشد التاييد لمؤامرة اودت بحياة مئات الاف السوريين وحلفائهم في الحلف المقدس؟

نعرف ان هناك ايدي خفية تلعب داخل جمهور المقاومة لتحقيق اهداف سياسية داخلية. ولكن ليس هكذا تورد الابل.

كان على مؤيدي هذا الحزب الاسترالي او ذاك ان يقنع حزبه اولا ان حزب الله مقاومة وطنية لا يجب ادراجها على لائحة الارهابو كما فعل حزبه لسنين, قبل ان يطلب من جمهور المقاومة العودة للتصويت لحزبه.

كما كان الاولى بمن ينتمي (او يدعي الانتماء) لهذا الجمهور العظيم المضحي ان يقنع حزبه ان يحترم ارادة السوريين في اختيار حكومتهم ورئيسهم, بدلا من اطلاق التصريحات الهوجاء عن الشرعية وفقدانها بخلاف الاصول الدولية, قبل ان يرتب هذه المهزلة المسخرة املا في استعادة تاييد انتخابي مفقود.

ندرك تماما ان هناك الكثير من الاقنعه قد سقطت بعد ليلة الامس. كما ندرك ان الكثير من هذه الاقنعه هي اصلا ساقطة منذ مدة. ولكننا ندرك ان ما حصل بالامس سيكون له تداعيات كبيرة.


ولولا الصوت المجلجل لابنة سوريا المناضلة هنادي الاسود لمرت الفضيحة مرور الكرام وخرج المافون بصورة البطل الذي اقتحم عرين المقاومة وسب رموزها دون اعتراض.


ما حصل بالامس له معنى واحد: هناك من مرغ كرامة جمهور شريف مقاوم بالوحل...